إنجليزية تلاميذ الصف الثالث.التربية تلغي منهج Spine وتقرر Smile بديلاً له

 
إنجليزية تلاميذ الصف الثالث.التربية تلغي منهج spine وتقرر smile بديلاً له
05-22-2017 01:10 PM


الخرطوم : تهاني عثمان

آراء متقاربة .. حجج وبراهين … تخوفات وهواجس تمور بها دواخل اولياء الامور والمعلمين وبعض التربويين حول اتجاه وزارة التربية والتعليم تنزيل مقرر تعليم اللغة الانجليزية ليتم تدريسه لتلاميذ الصف الثالث بمرحلة الاساس في العام الدراسي المقبل 2017ـ2018 م ، وفي حين تخوف اولياء الامور من امكانية متابعة الاطفال واستيعابهم لدراسة لغة جديدة قبيل تمكنهم من اللغة العربية بصورة افضل وهم في سن مبكرة ، قدح التربويون بتلك المخاوف ومن تأثيراتها علي تعليم اللغة العربية ، مراهنين علي قدرة الاطفال الاستيعابية وقدرتهم علي تعلم اللغات واكتسابها ربما في مرحلة عمرية اصغر من مستوى الصف الثالث ونادى بعض الخبراء بان يتم تعليم الانجليزية في فترة رياض الاطفال.
الا ان معلمي المدارس الحكومية علي وجه التحديد اشاروا الي جملة معيقات ربما تؤثر علي تلقى التلميذ للانجليزية في هذه الفترة اهمها ازدحام الفصول وعدم مقدرة المعلم علي متابعة ما يقارب التسعين تلميذا في فصل دراسي واحد في ظل افتقار المدارس للوسائل التعليمية المساعدة علي توصيل المادة بكل سهولة ويسر . واقر خبراء بصحة الاتجاه لتغيير المقرر الذي تجاوز العقدين من الزمان في فترة حدثت فيها الكثير من التغيرات فيما يتعلق بالمناهج ، وأنشطة التعلم والمفاهيم. فأصبحت المعلومات التي تحويها سلسلة الكتاب قديمة وتفتقر بشكل متزايد إلى البعد التبادلي للمناهج والاتساق مع بقية مناهج مستوى الأساس بالإضافة إلى عدم كفاية ما تحتويه من القيم السودانية و التقاليد والمعتقدات .
وبالضرورة صاحب اتجاه تدريس الصف الثالث للغة الانجليزية بدلا عن الصف الخامس تغيير في المنهج الدراسي حيث اتجهت الوزارة وبعد أكثر من عشرين سنة من تدريس منهج اللغة الإنجليزية السابق « SPINE» في مدارس التعليم الأساسي شهدت تلك الفترة تدنيا في اللغة الانجليزية وعقبات اعاقت تطوير المنهج الذي شمل معالجات جزئية باضافة القصص للمنهج الا ان ذلك لم يسهم في احداث المعالجات المرجوة ما حدى بالوزارة الي تغيير السلسلة الدراسية كاملة وبداية التدريس من مرحلة عمرية أقل بمستويين دراسيين عن السابق.

شراكة وزارة التربية والبريطاني «smile»:
وزيرة التربية والتعليم سعاد عبدالرازق دشنت في الاشهر الماضية منهج اللغة الإنجليزية الجديد لمرحلة الاساس «اسمايل SMILE »، في حفل بالمركز القومى للمناهج ببخت الرضا، ويعتبر منهج «اسمايل» نتاج شراكة طويلة بين المجلس الثقافي البريطاني والمركز القومى للمناهج ، والذي شاركت في تأليفه مجموعة رفيعة من الخبراء الوطنيين والبريطانيين ، وتحتوي السلسلة على سبعة كتب سيتم تدريس الكتاب الأول من «اسمايل» في الصف الثالث اساس، ابتداءً من العام الدراسى القادم.
وبحسب المجلس الثقافي البريطاني، انه في «سياق الشراكة الدولية للتعليم ومشروع تقوية تعليم الأساس، تم التعاقد مع المجلس الثقافي البريطاني على خدمة استشارية لمدة عامين لدعم المركز القومي للمناهج والبحث التربوي لتطوير جميع كتب المنهج الجديد لتدريس اللغة الإنجليزية للصفوف من الثالث إلى التاسع. وقد تم الاتفاق على تسمية المناهج الجديدة بـ SMILE وهي اختصار يعني المنهج السوداني الحديث المتكامل لتعليم اللغة الإنجليزية.
«sudan modern integrated learning of english»
ويحتوي المنهج على: كتاب التلميذ، وكتاب النشاط، وكتاب المعلم، ومحتوى صوتي «في أسطوانات مدمجة أو أشرطة صوتية» وبطاقات للوسائط البصرية.
أولياء الامور.. رضى نسبي وقلق مشروع :
ابدى عدد من اولياء الامور الذين التقت بهم «الصحافة» تخوفهم من تجربة بداية تعلم اللغة الانجليزية لتلاميذ الصف الثالث بمرحلة الاساس. وقال علاء الدين المكي ان الاطفال اقدر علي الالتقاط والاستيعاب ولكن اذا ما كان الاستيعاب صحيحا واضاف ان ابنائي الاكبر سنا يعانون من مشاكل النطق الخاطئ للكلمات الانجليزية نتيجة عدم تأهيل المعلمين الذين درسوهم اللغة بالاضافة الي انعدام الوسائل التعليمية المساعدة في المدارس الحكومية حيث لا تستخدم الاصوات او الاغاني الاجنبية في تعليم النطق الصحيح ويكون الاعتماد علي معلمين قد يكونون ناقصى الاهلية ، اضف الي ذلك ازدحام الفصول وصعوبة متابعة المعلمين للتلاميذ .
وفي ذات الاتجاه تمضي سناء الخضر الي القول ان المقرر الدراسي سيكون اكبر من درجة استيعاب ومتابعة الاطفال في ظل الملهيات التي يتعايش معها جيل اليوم ويجعلهم اكثر مللا للقراءة وتعلقا بعالم الديجيتال والشاشات لذا من المفترض ان يتم تقليل المقررات وان تكون المادة التعليمية دسمة وخفيفة حتى يسهل علي اولياء الامور متابعة التلاميذ ويسهل علي المعلم توصيل المادة كاملة بدون ان يحس التلميذ بالضغط الاكاديمي ، واستحسنت سناء البداية المبكرة لتعليم اللغة الانجليزية الا انها شككت في نجاحها ومعالجتها لمشكلة اللغة الانجليزية التي يعاني منها كل الجيل الذي لم يدرس المرحلة المتوسطة ، باستثناء من التحقوا بالمدارس الخاصة المتمكنة و المدارس الاجنبية ، بحسب قولها .
زيادة ضغط :
ابدت معلمة الصف بمدرسة نسيبة بنت كعب الاساسية بنات نجوى محمد بخيت في بادرة حديثها لـ« لصحافة » تخوفها من تدريس اللغة الانجليزية للصف الثالث اساس واشارت الي ان ذلك يمثل عبئا اضافيا للتلميذ والمعلم معا ، واشارت الي ان تلاميذ الصف الثالث حسب المقرر القديم يدرسون خمسة كتب « الفقه ، والقرآن ، والرياضيات وكتاب البستان لغة عربية من جزئين ، بالاضافة الي كتاب الاشياء من حولنا » ، ولكن بحسب المقرر الجديد للعام الدراسي القادم فان التلميذ يدرس «التربية الاسلامية ، واللغة العربية، والرياضيات ، واللغة الانجليزية ، والعلوم الطبيعية ، والجغرافيا ، والتاريخ » وهذه الاضافة بالتأكيد سيكون لها اثر سلبي علي استيعاب الاطفال للدروس، واضافت نجوى بان المقرر القديم كان يعاني من الزخم وكمية الجرعة التعليمية الكبيرة خاصة في مدارس يصل فيها عدد التلاميذ الي 90 تلميذا في الصف الدراسي الواحد يصعب فيها اكتمال عمليات اجلاسهم فكيف يتم توصيل المعلومة كاملة ومتابعتهم ، في حين يعاني غالبية التلاميذ من صعوبة الكتابة في اللغة العربية وبعضهم يفتقد حتى لمهارة القراءة والنطق السليم ، واضافت ما لم يتم معالجة بيئة المدارس بصورة جدية وسليمة فان ذلك يتنافى تماما مع اضافة لغة جديدة في بيئة مدرسة لا تتناسب مع تدريس هذا الكم الهائل من الكتب والمقررات في ظل عدم تدريب وتأهيل المعلمين .
واكدت في ختام حديثها للصحافة بالقول انا حتى الآن لم أر كتب المنهج الجديد ولم يتم تدريب الاساتذة عليه ، وفي هذه الحال سوف انتقل الي التدريس في الحلقة الثانية او الثالثة ، لصعوبة توصيل المقرر لتلاميذ الحلقة الاولى بدون تدريب او توفير بيئة تعليمية سليمة .
انجليزية رياض الاطفال :
الخبير التربوي ومدير مدرسة الشارقة الخاصة رضوان شريف عبدالرحمن قال في حديثه «للصحافة» ان التجارب السابقة في جميع دول العالم في مجال تعليم اللغة الاجنبية للاطفال في سن مبكر اثبتت نجاحها ، كما اوضحت تلك التجارب ان الطفل يكون اكثر استيعابا للغة الاجنبية وتكون درجات استيعابه افضل وفق ما اشار له الخبراء التربويون، واضاف رضوان : من وجهة نظري الخاصة اعتقد ان من الافضل البدء في تعلم اللغة الانجليزية منذ مرحلة رياض الاطفال خاصة وان الانجليزية اصبحت لغة العصر من خلال المصطلحات العلمية المتداولة ووسائل التكنلوجيا الحديثة التي فرضت التعامل مع اللغة الانجليزية .
واضاف ان الجيل الحالي جيل ذكي لذا يجب استثمار ذكاء الاطفال في التعلم ، الا انه استدرك قائلا : ان ذلك يتطلب مراجعة طرق التعليم في المدارس خاصة الحكومية منها لان طرق التعليم والمناهج تعاني الكثير من المشاكل التي تجعل من تقدم التعليم في بعض المناطق مهمة من الصعوبة بمكان .
بدايات مبكرة استيعاب اكبر:
داخل احد المعاهد المتخصصة في تدريس اللغة الانجليزية التقت «الصحافة» أحد الخبراء في مجال تعليم اللغة الانجليزية وصاحبة خبرات في تعليم الاطفال حيث قالت في بادرة حديثها «للصحافة» كلما كانت بدايات الاطفال في تعليم اللغة الاجنبية مبكرا كلما كانت الفائدة اكبر ، و اضافت ان تعليم الاطفال للغة اجنبية في مرحلة عمرية مبكرة لا يحدث أي نوع من الخلط بين اللغات ولا يؤثر علي درجة تعلمهم اللغة الام، واكدت في حديثها للصحافة ان الطفل يتعلم تعليما صحيحا كلما كانت بداياته مبكرة لتعليم اللغة واشارت الي ان ذلك يدعم تعليمه للمخارج السليمة للحروف والكلمات نتيجة لنقاء ذهنه ، خاصة اذا ما تم وضع المنهج علي اسس تعليمية سليمة تراعي التدرج في التعليم والمداخل التعريفية.
فصول الدرس وتأهيل المعلم :
وقالت ان الصف الثالث بمرحلة الاساس يمثل مرحلة تميز وتكون الرغبة في التعليم لدى الطفل اكبر ، ودرجة الاستيعاب لديه عالية خاصة تعليم اللغات واكتسابها يكون اعلي من تعليم بقية العلوم ، ومن اجل تحقيق الفائدة من تعليم الاطفال للانجليزية لا بد من تهيئة البيئة الملائمة لذلك وتوفير بيئة مدرسية مساعدة علي التعليم ، والعمل علي الاستفادة من الحواس الخمس للاطفال ورفع درجة استيعابهم ليس بالسمع والبصر فقط وانما استخدام الحركة وخلق التفاعل داخل الفصل بين التلاميذ اثناء العملية التعليمية وتوفير الوسائل التعليمية .
اما فيما يختص بالمعلم القائم علي تدريس اللغة ، اضافت قائلة : انه لا بد من تأهيل وتدريب معلمي اللغة الانجليزية علي المنهج الجديد حتى يستطيع المعلم التماشي مع كل الاطفال مع اختلاف قدراتهم الاستيعابية ، وابانت «هناك ثلاث مقدرات لتعليم الاطفال « الحركة ، النظر والمشاهدة والحفظ التلقين » وهذه القدرات تخلق فروقات فردية يجب ان يراعيها المعلم اثناء تدريس الاطفال .
ومضت بالقول ان اقتراب بدء العام الدراسي الجديد جعل من المهمة اكثر صعوبة والفترة المتبقية تحتاج الي جهد مكثف في المدن والقرى في مجال تدريب وتأهيل المعلمين حتى لا يكون هناك فوارق في مستويات التعليم ، وحتى لا يحدث ذلك مشكلة في المستقبل ، لذا يجب العمل وفق خطة محكمة وتكون من بعدها المدارس والمؤسسات التعليمية مهيئة من حيث توفير كل الوسائل التعليمية التي تعين المعلم علي توصيل المادة .
الزحام وتقليل فرص الاستيعاب :
وتمضي الخبيرة التربوية المتخصصة في تعليم اللغة الانجليزية في حديثها «للصحافة» بالقول ان الاعداد الكبيرة للتلاميذ داخل الفصول تقلل من فرص الاستيعاب، وبالضرورة فان تعليم منهج اللغة الانجليزية يحتاج الي اعداد قليلة من التلاميذ من اجل رفع قدرات الاستيعاب، من اجل تطبيق النظرية التعليمية الحديثة من خلال احتواء طريقة التدريس علي كافة المهارات التعليمية للغة الاستماع والقراءة والمخاطبة والكتابة مع مراعاة التدرج في تعليم المهارات وفق خطة المنهج المحدد.
دراسات وخبراء :
خلصت دراسات إلى أن تعليم اللغة الأجنبية في المراحل الدراسية الأولى قد يتسبب في إهمال اللغة الأصلية، أو يؤدي إلى تداخل لغوي في ذهن الطفل.
وفي هذا الخصوص يقول عالم اللسانيات جون شومسكي إن «البرامج المدرسية التعليمية التي تتبنى أسلوب التعليم باللغة الأم ثم بلغة ثانية أجنبية فيما بعد أثبتت نجاحًا ملحوظًا في العديد من مناطق العالم، كما أنها حققت نتائج إيجابية مهمة سواء على الصعيد النفسي أو الاجتماعي أو التربوي للطفل، كما أنها تساعد الطفل في توظيف القدرات والمهارات التي اكتسبها باللغة الأم في تعلم لغة ثانية فيما بعد».
ويؤكد فكرة البدء بتعلم اللغة الأجنبية في سن متأخرة، عالم اللغويات الأمريكي ليونارد بلومفيلد فيقول إن «أحسن سن للبدء في تعلم لغة أجنبية هي بين سن العاشرة والثانية عشرة، فإذا بدأ تعلّم اللغة قبل ذلك فإن العملية التعليمية غالبًا ما تكون بطيئة وغير مجدية، أما إذا بدأت عند المرحلة المذكورة، فبإمكان الطفل تعلم لغات أجنبية أخرى في مراحل لاحقة»، مشيرًا إلى أن «التلميذ يكتسب خبرة من خلال تعلمه اللغة الأجنبية الأولى ويقوم باستعمال هذه الخبرات لتعلم لغات أجنبية أخرى فيما بعد».
في المقابل، يرى مؤيدو التعليم المبكر للغات الأجنبية ، أن الطفل في هذه السن يكون أقدر على اكتساب أكثر من لغة دون أن يؤثر ذلك على لغته الأصلية ، ويعزون السبب في ذلك إلى أن تكوين الطفل ونضجه العقلي لا يرقى إلى أن يحلل ويبحث ، فيكتفي باكتساب المفردات والمبادئ البسيطة.
وأكدت دراسات علم الأصوات اللغوية ، أن المجال الصوتي لدى الطفل يتكون في سنين العمر الأولى ، ومن يفوته في تلك السن تعلم لغة جديدة ، لا يتمكن لاحقا من النطق بها بشكل سليم.
ويؤيد ذلك رأي الباحث اللغوي يورجن مايزل ، بقوله إن «الفترة المثلى لتعلم اللغات الأجنبية هي مابين السن الثالثة والخامسة حيث يستطيع الطفل التقاط الأصوات اللغوية وقواعد النحو بسرعة»، ويضيف أن «الوقت يصبح متأخرًا مع تجاوز سن العاشرة».
ويؤكد الخبير اللغوي السوري محمد زياد حمدان أن «تعليم اللغات الأجنبية للطفل في وقت مبكر جنبًا إلى جنب مع اللغة الأم يفيد في تنمية الإدراك والإبداع الفكري لدى الطفل، ولا يشكل أي خطورة على نمو مهارات اللغة الأم لديه، بل يؤدي على عكس ذلك إلى ازدياد الطلاقة اللغوية لديه والقدرات الابتكارية الخاصة باستعمالات اللغة الأم تفكيرا ولفظا وكتابة».

الصحافة

 

2 تعليقان

  1. opifice يونيو 22, 2017 at 11:54 م

    Youre so cool! I dont suppose Ive learn something like this
    before. So nice to search out any person with some unique thoughts on this subject.
    realy thank you for starting this up. this web site is one thing that’s needed on the net, someone with a bit of originality.
    useful job for bringing something new to the internet!

     
  2. triplocaulescent يونيو 15, 2017 at 9:06 م

    Isn’t it entertaining if we always talk about topics like that.:—-

     

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *